الخميس , 29 يونيو 2017
آخر الأخبار
الدفاع 3-2-1

الدفاع 3-2-1

نظراً لاستعمال طريقة الدفاع 3-2-1 بشكل واسع في المنطقة العربية ومن اغلب الاندية وكذلك المنتخبات .. فرأيت ان اعرض شرح مختصر ومبسط عن هذا النظام الدفاعي واسلوب تحركاته ..فالدفاع بطريقة 3-2-1 هي من اكثر الطرق الدفاعية فاعلية ومقلقة للخصم ، لكنها في نفس الوقت تتطلب لياقة بدنية عالية جدا وانتباه مستمر وتركيز على المناطق الخلفية وسرعة البديهية للتصرف السريع ومساعدة الزملاء الاخرين .

يظهر الدفاع الهجومي في هي نظام 3-2-1 حيث يقوم لاعبي الدفاع من خلاله وبصفة مستمرة بالضغط على لاعبي الهجوم مما يؤدي إلى كسر طريقة لعبهم الأساسية ويجبرهم إلى الاندفاع أو إلى التمرير الطويل مما يوفر المجال أمام لاعبي الدفاع بفرص للهجوم المعاكس.
لكن يجب أن ينتبه الدفاع جدا للمساحات الكبيرة الموجودة خلفه وبناء على ذلك وفي حالة وجود انقطاع في التواصل بين أعضاء الدفاع ولو لبرهة من الوقت يفتح ذلك المجال أمام لاعبي الفريق المهاجم بالتسلل من خلال الخط الدفاعي والتسجيل. وبصفة عامة هناك خطورة من استلام أحد الظهيرين أو من الجناحين الكرة خلف وسط الدفاع والهجوم من وسط المنطقة حيث يتواجد مدافع واحد فقط يقوم بتغطية لاعب الدائرة المهاجم وعليه الاختيار إما الاستمرار في تغطية لاعب الدائرة أو تغطية الظهير أو الجناح المهاجم فإذا قام بتغطية أي منهما أصبح لاعب الدائرة حر والعكس صحيح.

أنواع الدفاع

يمكن أن يقوم الفريق باللعب بنظام الدفاع 3-2-1 بشكل دفاعي أو هجومي ولكن إضافة إلى هذين الشكلين نجد العديد من الأنواع الأخرى ومنها النظام التقليدي والتمهيدي والحدسي.

عند اللعب وفقا لدفاع 3-2-1 التقليدي يكون الاسلوب بقيام المدافع بتغطية مسار تحرك المهاجمين من خلال التحرك للأمام وفى اتجاه مسار الحركة المعني.

عند اللعب وفقا للدفاع 3-2-1 التمهيدي يجب أن يحاول المدافع إجبار المهاجم على إتباع اتجاه سابق تحديده .. على سبيل المثال إجبار المهاجم على التحرك للخارج. من خلال إظهار المدافع نيته في تغطية داخل الملعب .. هنا لا يجد المهاجم أي إمكانية سوى الهجوم من الخارج وهو بهذه الطريقة يحقق تماما رغبة المدافع ويكون المدافع مستعد لذلك.
من جانب اخر يمكن استغلال الدفاع 3-2-1 التمهيدي بشكل جيد عند المحاولة المستمرة لخط الظهر بالدخول إلى وسط المنطقة في محاولة لتصويب الكرة في المرمى – وذلك عندما لا يتوفر لدى المنافس أجنحة جيدة أو إذا كان لدى المدرب الرغبة في الهجوم من هذا الجانب نظرا لضعف المدافعين فيه.

يعتمد اللعب بأسلوب الدفاع 3-2-1 الحدسي على تغطية مسارات الكرة لمحاولة الاستحواذ عليها أو للضغط على المهاجم المستحوذ على الكرة. هناك طريقتين مثاليتين للاستحواذ على الكرة.
1. عندما تمرر الكرة من الأجنحة تجاه وسط الملعب
2. عندما تمرر الكرة إلى الأجنحة.

ينفذ الاحتمال الاول عندما يكون الجناح في عمق الملعب أي بالقرب من خط المرمى ويريد إعادة الكرة إلى الظهير، في هذه الحالة يمكن للظهير المدافع التقدم للأمام والاستحواذ على الكرة.
أما الفرصة الثانية فهي تتبلور عندما يتحرك الظهير إلى داخل المنطقة ويريد تمرير الكرة إلى الجناح إذا كان الجناح المدافع متحفز فقد ينجح في الاستحواذ على الكرة.

المهام الدفاعية:

بشكل عام يجب ان يتحرك المدافع لمقابلة المهاجم إذا كان سيستلم الكرة أو إذا كانت الكرة بحوزته.
لكن يجب على المدافع أن يتأكد من عدم خروجه كثيرا للخارج حتى لا يفتح الدفاع وفي نفس الوقت سيصعب على نفسه مهمة الرجوع السريع للخلف في الوقت المناسب لمساندة زميلة. وعندما يمرر المهاجم الكرة يعود المدافع للخلف بشكل قطري ويكون مستعد لمساند وتقديم العون لزميله. يجب على المدافع رفع يديه في مستوي الكتفين أو جانبيا لكي يظهر للمدافع أن ليس هناك أي مجال للتصويب أو للاختراق. يجب أن يمنع الدفاع اندفاع الظهيرين والجناحين إلى داخل المنطقة خلف صانع الألعاب سواء بالكرة أو لاستلام الكرة.

عندما تكون الكرة بحوزة الجناح المهاجم:

يقوم الجناح المدافع بتغطية الجناح المهاجم من الداخل لمنعه من الاختراق من الداخل أو من الاندفاع داخل المنطقة وتمرير الكرة إلى لاعب الدائرة المهاجم. أما إذا اندفع الجناح المهاجم محاولا الاختراق من الخارج يقوم الجناح المدافع بالضغط عليه تجاه خط المرمى لإجباره على التصويب من زاوية صعبة مما يسهل من مهمة حارس المرمى في صد الكرة.

إذا حاول الجناح المهاجم الاختراق من الداخل فبطبيعة الحال يجب على الجناح إيقافه بمساعدة الظهير المدافع القريب والذي يكون جاهز لتقديم يد العون. في نفس الوقت يكون جميع لاعبي الدفاع في وضع دفاعي مستعد أما الجناح العكسي فيجب عليه التحرك قليلا للداخل لضم الدفاع.

عندما تكون الكرة بحوزة الظهير المهاجم:

مهمة الظهير المدافع هي تغطية الظهير المهاجم ومنعه من تصويب الكرة في المرمى واختراقه الدفاع من الجانبين وكذلك تمرير الكرة إلى لاعب الدائرة.

في حالة محاولة الظهير المهاجم الاختراق من الخارج يقوم الظهير المدافع بالضغط عليه تجاه الجناح الواقف في وضع قطري خلف الظهير المدافع القائم بالمقابلة ومستعد للمعاونة.
في نفس الوقت يجب على الجناح المدافع أن يكون مستعدا لتغطية جناحه المهاجم الذي يمكنه في هذا الموقف الانسحاب خارج مركزه ويصبح حرا لتلقي الكرة من الظهير. في هذه الحالة يجب على الجناح المدافع محاولة الوصول للوضع الذي يسمح له بالضغط بأقصى ما يمكنه على الجناح المهاجم. إن لم يتمكن الجناح المدافع من إيقاف الجناح المهاجم فما على حارس المرمي إلا صد تصويبة الجناح ولكن خطورة التهديف تقل عند التصويب من الجناح عن الاختراق من مراكز الظهير.

في حالة محاولة الظهير المهاجم اختراق الدفاع من الداخل، يجب في هذه الحالة أن يأخذ الظهير المدافع على عاتقه مهمة إيقافه. قد يتمكن صانع الألعاب المدافع المعاونة في هذه الحالة، حيث أن هناك احتمال عند الضغط على صانع ألعاب الخصم أن يجبر الظهير المهاجم على تمرير الكرة إلى الظهير المهاجم المعاكس أو للجناح المهاجم مما يعطي للظهير أو للجناح المدافعين فرصة لقطع الكرة لاستحواذ عليها والانطلاق في هجوم خاطف معاكس.

يقوم الظهير المعاكس بتغطية المنطقة من الداخل تجاه وسط الدفاع ويكون بصفة مستمر مستعدا لمقابلة اندفاع ظهيره المهاجم داخل المنطقة وكذلك لقطع أي تمريرة طويلة موجهة إلى لاعب الدائرة المهاجم.

يصبح الجناح المدافع أكثر هجوميا ويوجه نفسه تجاه الكرة وعينه في نفس الوقت على جناحه المهاجم ويكون بصفة دائمة مستعدا لقطع الكرة والاستحواذ عليها في حالة تمريرها بين الظهيرين.

عندما تكون الكرة في حوزة صانع الألعاب:

يقوم صانع الألعاب المدافع بتغطية صانع الألعاب المهاجم ويجب أن يمنعه من تصويب الكرة في المرمي أو من محاولة اختراق الدفاع أو من تمرير الكرة إلى لاعب الدائرة.

إذا قام صانع الألعاب المهاجم بعمل تمويه تجاه صانع الألعاب المدافع وتجاوزه يقوم الظهير الموجود في هذا الجانب من الملعب الذي حدث فيه الاختراق بمقابلته ومحاولة إيقافه وفي نفس الوقت يرجع صانع الألعاب المدافع سريعا للخلف ويقوم بتغطية لاعب الدائرة المهاجم.

تكون الأجنحة المدافعة قد تقدمت للداخل وخط الظهر المدافع قد تقدم قطريا للداخل ومن المهم أن لا يحاول أي من المدافعين الاستيلاء على الكرة عندما تكون الكرة بحوزة صانع الألعاب وإلا انفتح الدفاع على مصراعيه إن فشلت المحاولة.

عندما تمرر الكرة إلى لاعب الدائرة:

تمرير الكرة إلى لاعب الدائرة المهاجم أمر غير مرغوب فيه حيث أن المهمة الأساسية لوسط الدفاع هو منع هذا الموقف إلى جانب قيادته للدفاع ويجب أن يتواجد وسط الدفاع بصفة دائمة بين لاعب الدائرة المهاجم والكرة أو على الأقل أن يكون مستعد لإبعادها بعيدا قبل أن يتمكن لاعب الدائرة المهاجم من الإمساك بها.

إذا تحرك لاعب الدائرة المهاجم خلف أي من الظهيرين فليس من الضروري أن يتبعه لاعب الوسط المدافع وإلا انفتح الدفاع أمام أي محاولة اختراق من لاعبي الهجوم تجاه وسط المنطقة .. ويجب أن ينبه الدفاع المتقدم الجناح من خطورة الموقف حتى يقوم بمساندته خلال الفترة التي يضغط فيها الظهير المدافع على الظهير المهاجم ولكنه يجب ألا يتدخل إلا في حالة قيام الظهير بالهجوم الفعلي أو في حالة تمرير الكرة إلى الجناح المهاجم في نفس الجانب من الملعب.

التواصل
يعتمد الدفاع 3-2-1 أساسا على التواصل بين المدافعين.

من المهم أن يقوم الدفاع من خلال بعض الكلمات البسيطة نقل أكبر قدر من المعلومات الصحيحة ومن خلال ذلك يرفع من كفاءته. فإذا تقدم لاعبو الدفاع للأمام وللخارج فمن المهم أن يدركوا تماما ماذا يحدث خلف ظهورهم وبالتالي توقع نوايا المهاجمين.

وعلى سبيل المثال أن يتم الاتفاق بين صانع الألعاب والظهيرين وأيضا صانع الألعاب ولاعب الدائرة المدافع على تبادل بعض الكلمات الحركية البسيطة.
يمكن أن تكون الكلمات الحركية المتبادلة بين صانع الألعاب والظهيرين مثل (ساند أو أطلع)

تعني كلمة “ساند” :

– أن الظهير المهاجم لا يهاجم – على مسافة متر من خط الرميات الحرة.

– أن للمدافع المتقدم يمكنه المساندة من خلال مقابلة وإيقاف المهاجم في وسط المنطقة

– أن الظهير يغطي الأمام والخارج

– أن يشارك المدافع المتقدم أكثر في الدفاع

– أن يقوم المدافع المتقدم بإيهام الظهير المهاجم فقط بمقابلته وفي الواقع لا يقابله. إن المهمة الأساسية للمدافع المتقدم هي منع وقطع التمريرات المباشرة للكرة بين لاعبي خط الظهر المهاجمين والتمريرات القطرية والجانبية الموجهة للاعب الدائرة المهاجم إضافة إلى مسئولياته الدفاعية وتغطية خصمه المباشر.

– أن لا يقوم الجناح المدافع بالمساندة إلا في حالة وجود اتفاق أخر.

– في مرحلة ثانية ونظرا لعدم وجود خطر مباشر أمام الظهير المباشر تقديم المساندة لجناحه في حالة أي محاولة اختراق من قبل الجناح المهاجم.

تعني كلمة “أطلع”

– أن على الظهير المدافع التقدم للأمام لمقابلة خصمه على مسافة متر أمام خط الرميات الحرة.

– أن يقوم الظهير المدافع بتغطية الظهير المهاجم أمامه ومن الداخل.

– أن لا يقوم لاعب الدائرة المدافع المتقدم بالمساندة إلا في حالة وجود فرصة فعلية 100 % لإيقاف اللعب تماما. وأنه يفضل قيامه بالمراقبة اللصيقة أو تقديم المساندة لتقليل من سرعة الظهير المندفع إلى داخل المنطقة. لا يطبق هذا الاسلوب إلا في بعض الحالات الفريدة.

– أن يكون لاعب الوسط المدافع قادر على إغلاق الثغرة إذا تمكن الظهير المهاجم من اختراق دفاع الظهير المدافع من الخارج. ويجب على الظهير المدافع الرجوع للخلف لمحاولة قطع أي تمريرة محتملة قد تمرر إلى لاعب الدائرة المهاجم. إن قيام الجناح المدافع بتقديم المساندة من وقت لأخر مرهون بالموقف وبقدرة الجناح على المساندة.

– أن يكون الظهير المدافع مستعد لقطع أي تمريرة سريعة موجهه إلى لاعب الدائرة المهاجم ( رفع الذراعين أثناء التقدم للأمام)

– أن يكون كل من الظهير المدافع والجناح المدافع العكسيين متيقظان ويدافعان بقوة ضد أي محاولة تسلل مفاجئة. في حالة قيام المهاجمين بأي اختراقات مفاجئة التي يقوم الجناح المدافع خلالها بمتابعة الجناح المهاجم خلف الظهير المدافع يقوم الجناح المدافع بتكرير النداء “قاطع” عدة مرات وبصوت مرتفع.

يمكن أن تكون الإشارات الصوتية المتبادلة بين صانع الألعاب المدافع المتأخر ولاعب الدائرة المدافع المتقدم : “يمين ” و”يسار”
أساسا تكون المهمة الأساسية لوسط الدفاع الأمامي هي متابعة الكرة لذلك فليس هناك أي حاجة لكي يحدد موقعه للاعب الوسط المدافع الخلفي ولكن في بعض مواقف اللعب قد تكون هناك فائدة في أن يعرف مدافع الوسط المتقدم موقع مدافع الوسط المتأخر لكي يدرك أين يتوقع منه المساندة.

إذا هاجم صانع الألعاب المهاجم لاعب وسط الدفاع المتقدم يمكن للاعب وسط الدفاع المتأخر إشعاره أين يتمركز مع لاعب الدائرة المهاجم فإذا نادي بصوت مرتفع “يمين” فيمكن أن ينتظر المدافع المتقدم المساندة من الجانب الأيمن والعكس بالنسب لكلمة ـ “يسار”.

دوران الدفاع

في بعض الأحيان يفضل تدوير الدفاع أو بمعني أصح تغيير أماكن دفاع لاعبين. قد يؤدي ذلك إلى إدخال البلبلة في المهاجمين الذين يجهلون من سيقوم بتغطيتهم وغالبا يتبادل الظهير وصانع الألعاب مراكزهم الدفاعي.