الأربعاء , 26 يوليو 2017
آخر الأخبار
الرئيسية » الأخبار » من أجل حصد الذهب مع مدربه الجديد : الدنمارك يسعى لتجاوز لعنة المباريات النهائية
من أجل حصد الذهب مع مدربه الجديد : الدنمارك يسعى لتجاوز لعنة المباريات النهائية

من أجل حصد الذهب مع مدربه الجديد : الدنمارك يسعى لتجاوز لعنة المباريات النهائية

هم يعلمون جيداً كيفية بلوغ المباراة النهائية، ولكنهم يعلمون أيضاً الدراما التي قد تصاحب خوض تلك المباريات، فمنذ 2007 نجح لاعبو منتخب الدنمارك لكرة اليد في الوصول لمراحل متقدمة للغاية في البطولات الكبرى، خاصة بطولة العالم لكرة اليد التي بلغوا فيها مرات عديدة المربع الذهبي على أقل تقدير، ولكنه لم يتذوقوا من قبل أبداً طعم التتويج بالذهب العالمي، و الفرصة قد تكون سانحة هذه المرة خلال بطولة العالم لكرة اليد للرجال 2015 في قطر.

أسم واحد ارتبط بالنجاح الهائل الذي حققته الدنمارك في عالم كرة اليد في العقود الأخيرة وهو، أولريك ويلبيك، الذي قاد سيدات المنتخب الاسكندنافي للذهب الأولمبي ولقبي بطولة العالم وأوروبا خلال التسعينيات، قبل أن يتم ترشيحه لتولي منصب عمدة مدينة فيبورغ، مسقط رأسه، ولكن الاتحاد الدنماركي لكرة اليد نجح في إقناعه بقيادة منتخب الرجال في محاولة لإنقاذ الفريق وتحقيق إنجازات مماثلة لتلك التي حققها مع منتخب السيدات.

مهمة ويلبيك بدأت في عام 2004 مباشرة بعد نجاحه في قيادة منتخب السيدات للتتويج بالميدالية الذهبية الأولمبية للمرة الثالثة على التوالي في العاصمة اليونانية أثينا.

ولم يحتج المدرب المحنك سوى لثلاث سنوات فقط من أجل بناء فريق برز على الساحة الدولية كطائر العنقاء من الرماد، و تحقيق برونزية بطولة العالم عام 2007 في ألمانيا كان بداية سلسلة من النجاحات لم يحقق ما هو أفضل منها سوى منتخب فرنسا الفائز بلقب بطولة العالم ثلاث مرات.

في عام 2008، دخل ويلبيك التاريخ كأول مدرب ينجح في التتويج بلقب البطولة الأوروبية مع منتخب رجال ومنتخب سيدات، وتحطمت اللعنة بعد مباراة نهائية استضافتها مدينة ليلهامر النرويجية التي سبق لها استضافة الأولمبياد الشتوي.

وبعدها بعام واحد، نجح منتخب الدنمارك بقيادة ويلبيك في بلوغ نصف نهائي بطولة العالم مجدداً في كرواتيا، ولكنه سقط أمام منتخب فرنسا الذي توج لاحقاً باللقب، قبل أن يخسر ايضاً مباراة الميدالية البرونزية أمام بولندا، وفي خلال العامين التاليين قام ويلبيك بتغييرات جذرية في صفوف الفريق بضم لاعبين شباب موهوبين، ليحقق المنتخب الدنماركي انجازاً كبيراً ببلوغه المباراة النهائية في بطولة العالم للمرة الأولى منذ عام 1967 في مدينة مالمو السويدية.

المنتخب الدنماركي كان قريباً للغاية من انتزاع اللقب العالمي من فرنسا في المباراة النهائية، ولكن الخبرة في النهاية صبت في صالح الفرنسيين في الوقت الإضافي، ورغم النتيجة لا شك أن تلك البطولة كان مسرحاً لولادة منتخب دنماركي عملاق يضم نجوماً عالميين أبرزهما بالطبع المدافع الأيسر ميكيل هانسن، الذي اختير في نهاية 2011 كأفضل لاعب في العالم، والحارس الشاب نيكلاس لاندين الذي يعتبر حالياً الحارس الأفضل في ملاعب كرة اليد العالمية.

سوء الحظ الذي تعرض له الدنماركيون في نهائي بطولة العالم 2011، شكل دافعاً كبيراً للاعبي الفريق من أجل تقديم الأفضل خلال بطولة أوروبا 2011 في صربيا، وبالفعل بلغ الفريق نصف النهائي مجدداً ونجح في التغلب على إسبانيا بفضل رميات هانسن الصاروخية التي منحته لقب المطرقة، قبل أن يأتي الاختبار الأصعب أمام صربيا وسط جمهورها البالغ 21 ألفاً في بلغراد، ولكن الدنماركيون حافظوا على برودتهم كجبل الجليد ليفوزوا باللقب الأوروبي الثاني بعد عام 2008.

ولكن كما حدث في عام 2008، دخل الفريق منافسات أولمبياد لندن 2012 كمرشح أبرز لنيل اللقب، وكان للضغوطات أثار عكسية ليودع الفريق المنافسات من الدور ربع النهائي.

عام 2013، شهد تألق الفريق مجدداً بعروض مميزة خلال بطولة العالم في إسبانيا، حيث بلغ الفريق النهائي للمرة الثانية على التوالي ليواجه أصحاب الأرض ويخسر هذه المرة بنتيجة تاريخية، 19-36، نتيجة كانت واحدة من أكبر الهزائم في تاريخ المباريات النهائية للبطولة.

النتيجة كانت بمثابة صدمة كبيرة للدنماركيين، ولكنهم استفاقوا من الصدمة سريعاً من أجل مهمة جديدة وهي التتويج بلقب بطولة أوروبا 2014 على أرضهم ووسط جماهيرهم التي آزرتهم بما يقارب 14000 متفرج في كل مواجهة خاضوها بمدينة هيرنينغ، وبالفعل كان عروض الفريق رائعة وبلغ المباراة النهائية بعد الإطاحة بكرواتيا من نصف النهائي، ليواجه العملاق الأوروبي فرنسا ويسقط مجدداً في كابوس عاشه كل مشجع دنماركي، بهزيمة ثقيلة 32-41.

المباراة كانت الأخيرة للمدرب ويلبيك مع الفريق، حيث أعلن اعتزاله بعدها واكتفى بتولي منصب المدير الرياضي للاتحاد الدنماركي لكرة اليد بدءاً من شهر أبريل.

خليفة ويلبيك في المنتخب، هو غودموندور غودموندسون، الذي بدأ مهمته مع الفريق في يونيو الماضي، وهو اسم له وزنه في عالم كرة اليد، حيث قاد منتخب بلاده أيسلندا في 2008 لتحقيق الإنجاز الأكبر في تاريخهم بنيل الميدالية الفضية الأولمبية بعد الخسارة أمام فرنسا في المباراة النهائية في بكين.

كما درب غودموندسون أيضاً نادي راين نيكر لوفن الألماني، وهو مدرب معروف بقدرته على دمج العناصر الشابة الموهوبة مع الفرق التي دربها، وتماماً كما فعل ويلبيك في بدايته مع منتخب الدنمارك، سيقوم المدرب الأيسلندي ببعض التغييرات من أجل المرحلة القادمة، خاصة مع اعتزال لاعبين مخضرمين مثل مايكل نودسين، والأمر لن يكون صعباً مع وجود عدد كبير من الأسماء الشابة الموهوبة في كرة اليد الدنماركية.

شعار الفريق في الدوحة يبدو واضحاً “نريد بلوغ المباراة النهائية مجدداً، ولكن هذه المرة علينا تحطيم اللعنة”.. هذا ما قاله بكل صراحة الجناح الأيمن للفريق هانز ليندبيرغ أحد عناصر الخبرة في المنتخب الدنماركي، حيث كان عضواً في الفريق الفائز بلقب بطولة أوروبا عام 2008.

مهمة السير على خطى المدرب ويلبيك لن تكون أبداً سهلة لغودموندسون، ولكن مع خبرته ومعرفته الهائلة، بالإضافة إلى القاعدة الكبيرة من اللاعبين الموهوبين، سيكون منتخب الدنمارك بكل تأكيد واحداً من أبرز المرشحين للصعود على الدرجة الأعلى في منصة التتويج في الدوحة مع ختام المباراة النهائية في الأول من فبراير 2015.

الدنمارك في بطولات العالم

1938. المركز الرابع، 1954. المركز الخامس، 1958. المركز الرابع، 1961. المركز الخامس، 1964. المركز السابع، 1967. الميدالية الفضية، 1970. المركز الرابع، 1974. المركز الثامن، 1978. المركز الرابع، 1982. المركز الرابع، 1986. المركز الثامن، 1993. المركز التاسع، 1995. المركز التاسع عشر، 1999. المركز التاسع، 2003. المركز التاسع، 2005. المركز الثالث عشر، 2007. الميدالية البرونزية، 2009. المركز الرابع، 2011. الميدالية الفضية، 2013. الميدالية الفضية

الدنمارك في الأولمبياد

1972. المركز الثالث عشر، 1976. المركز الثامن، 1980. المركز التاسع، 1984. المركز الرابع، 2008. المركز السابع، 2012. المركز السادس.

الدنمارك في بطولة أوروبا

1994. المركز الرابع، 1996. المركز الثاني عشر، 2000. المركز العاشر، 2002. الميدالية البرونزية، 2004. الميدالية البرونزية، 2006. الميدالية البرونزية، 2008. الميدالية الذهبية، 2010. المركز الخامس، 2012. الميدالية الذهبية، 2014. الميدالية الفضية.

الطريق إلى قطر 2015

تأهل كوصيف لبطل أوروبا 2014