الأحد , 28 مايو 2017
آخر الأخبار
هدف الحمل التدريبي

هدف الحمل التدريبي

اغلب العاملون في المجال الرياضي يعرفون مكونات الحمل الرئيسة رغم بعض اختلافات التسميات لكنها في المضمون موحدة(حجم ، شدة، راحة) وان الحمل التدريبي مبني اساساً من اجل رفع مستوى الانجاز لتحقيق الاهداف والبطولات وهو الهدف الاساس الذي يبغيه كل مدرب من رياضيه بل ان كل الرياضيين يطمحون لذلك وهو رفع مستوى الانجاز ، هنا يبرز تساؤل كيف يتم رفع مستوى الانجاز..؟ او ما هي الطرق التي يعتمد عليها لرفع مستوى الانجاز..؟

فهذا التساؤل يسحبنا الى معرفة المفردات المكونة التي يعمل عليها علم التدريب الرياضي وهي القدرات الحركية وقد صنفها هارا الى (القدرات البدنية والمرونة والقدرات التوافقية) وقد تم الاعتماد على هذا التصنيف على الاسس الفسيولوجية المرتبطة بكل قدرة من هذه القدرات وكيفية التأثر بعملية التطور الداخلي للجسم، فاذن القدرات البدنية نجدها تتاثر بشكل رئيسي في عمليات الطاقة ونظم انتاجها وذلك لان اغلب مكونات القدرات البدنية الرئيسة (القوة والسرعة والتحمل) تعتمد على الجهاز الدوري التنفسي وذلك لاهميته بنقل الاوكسجين والمواد الغذائية وكذلك ارتباطها بعمليات التمثيل الغذائي، ولكن هذا لاينفي اتصالها وتأثيرها بالجهاز العصبي ونوع المعلومات الواصلة لها ، لذلك نرى ان بعض القدرات البدنية كالسرع والقوة المميزة بالسرعة والقوة القصوى لها اتصال بنوع الايعازات العصبية الصادرة، لذا نراها تقف في وسط المسافة بين متطلبات الانجاز المرتبطة بتلقي المعلومات وبين شروط الانجاز المرتبطة بعمليات انتاج الطاقة ، ونرى ايضاً المكون الثاني من القدرات الحركية (المرونة) تقف في وسط  هذه الشروط (تلقي المعلومات ، عمليات انتاج الطاقة) وذلك لارتباطها الوثيق بكلا الطرفين.

اما اذا رجعنا الى طرق العمل المؤثرة في رفع مستوى الانجاز وهو التساؤل الاهم نجد انها تعتمد اساساً على عملية التعب ومن ثم التعويض الحاصل لمتطلبات الجسم وبالتالي الحصول على التعويض الزائد .

اما الطرف الاخر في معادلة رفع الانجاز فنجد القدرات التوافقية والمهارات الرياضية والتي تعتمد اساساً على عملية تلقي المعلومات فيكون ارتبطاها كبير في الجهاز الحسي الحركي ، لذا نرى ان طريقة العمل المؤثرة في رفع مستوى الانجاز يتم من خلال التكرار الذي سيؤدي الى توسيع العمل الوظيفي في الجهاز الحسي الحركي ، كذلك استحداث خطوط وسيالات جديدة في الجهاز العصبي المركزي ، فضلا عن اعداد برامج حركية جديدة للتوافق الحركي والتي يمكن استدعائها عند الحاجة.