الأحد , 28 مايو 2017
آخر الأخبار
الرئيسية » الأخبار » تعرف على الدنماركي ميكيل هانسن
تعرف على الدنماركي ميكيل هانسن

تعرف على الدنماركي ميكيل هانسن

من هو ميكيل هانسن.. هو الدنماركي الحائز على جائزة أفضل لاعب كرة يد في العالم للعام 2011، وسبق أن فاز بطولة أوروبا ووصل إلى نهائي بطولة العالم مرّتين.

لمع نجمه للمرّة الأولى في العاشر من شباط من العام 2008، و عندما إستضاف الفريق الدنماركي جي أو جي غودمي العملاق الإسباني أف برشلونه في المرحلة الأولى من دوري أبطال أوروبا في كرة اليد، كل المؤشرات كانت تدلّ أنّ الفريق الكاتالوني يتّجه للفوز بالمباراة، ولكنّ ظهور الفتى الذي يبلغ من العمر 19 ربيعًا على أرض الملعب قلب المقاييس، و تمكّن صاحب الشعر الطويل المعصوب مع مضربه الخشبيّ أن يغيّر مجرى المباراة في دقائقها الخمس الأخيرة بتسجيله 4 أهداف! ليمنح ناديه”جي أو جي غودمي” فوزًا غاليًا ضدّ غريمه برشلونه بنتيجة 35:33 ، فوزٌ يصلح تشبيهه بفوز داود الشاب على جالوت.

وسرعان ما أظهرت إدارة نادي برشلونة اهتمامها بجوهرة كرة اليد الدنماركيّة غير المكتشفة بعد، و لم يمض وقت طويل قبل أن يوقع ميكيل هانسن عقدًا لمدّة سنتين مع بطل أندية أوروبا بكرة اليد، و سنحت الفرصة لهانسن بأن يثبت براعته وتميّزه قبل فترة قصيرة من انضمامه للفريق الكاتالوني عندما عجز اللاعب المخضرم مايكل ف. كنودسن عن مشاركة الفريق الدنماركي بألعاب بايجينغ الأولمبية بسبب إصابة في معدته، وقرّر المدرب الدانماركي إشراك النجم الصاعد ميكيل هانسن ، وكان خياره صائبًا، ويعتبر الهدف هانسن ضد الفريق الروسي أحد أجمل الأهداف على الإطلاق. فقد سجّل هدفًا من ضربة حرّة مباشرة من بعد 12 مترًا، تاركًا دفاع الفريق الروسي بحالة ذهول تامّة.

ذهب ميكيل هانسن إلى “المدينة الحلم” للاعبي كرة اليد كلّهم ، لكن الدروس التي تعلّمها إبن اللاعب السابق في المنتخب الوطني الدنماركي لكرة اليد فليمينغ هانسن كانت قاسية ، و شعر ميكيل بالحنين لوطنه الأمّ ولكنّه بذل قصارى جهده لتقوية مهاراته وصقلها ليصبح فيما بعد أفضل لاعب كرة يد في العالم. كما جرت العادة في فريقه الأساسي GOG لعب هانسن في خطّ الهجوم وعمل على تحسين أدائه الدفاعي، ولكنه ما انفكّ يحلم بالمضيّ قدمًا في مسيرته المهنيّة. ترك فريق برشلونة في العام 2010 وكان قد أصبح لاعبًا دائمًا في المنتخب الوطنيّ الدنماركي كما أنّه وصل إلى نهائي دوري أبطال أندية أوروبا بكرة اليد مع البرشا في كولونيا في ألمانيا ولكنهم خسروا المباراة لصالح تي أش دبليو كييل.

عاد ميكيل هانسن إلى بلده الأم ولاقى ترحيبًا حارًّا من أبناء وطنه ، وشكّل هانسن نواة مشروعٍ جديد أنشأه الميليونير الدنماركي جاسبر نيلسن، الذي كان يحلم بتأسيس أقوى فريق كرة يد في تاريخ كوبنهاغن ، و تحقّقت أحلامه كلّها! وبات ميكيل هانسن نجم وأيقونة فريق أي جي كوبنهاغن ، و تمحورت كلّ الإعلانات الترويجيّة للفريق حول هذا الشاب الخجول صاحب اليد الصاروخيّة.

مع فريق AGK بدأت مرحلة جديدة من حياة ميكيل هانسن، ففي هذا الفريق كان لكلّ لاعب حريّة اختيار الأغنية التي يريد أن تلعب عند تسجيله هدفًا وقد اختار لنفسه أغنية عنوانها “لن تتمكنوا من لمسها” لفريق “أم سي هامر وبما أنّ كلمة “هامر” تعني المطرقة بات يلقّب بالـ”مطرقة” مذّاك الحين.

كان فريق هانسن قد انضمّ لتوّه إلى الدرجة الأولى عند وصوله إلى كوبنهاغن، وقد نجح الفريق بعد موسم واحد فقط (خالٍ من الهزائم) بالتربع على عرش البطولة الدنماركيّة، وقد عزّزت أهداف هانسن وصول الفريق إلى هذه المرحلة. في الموسم التالي شارك فريق AGK ببطولة بطولة فيلوكس للاتحاد الأوروبي لكرة اليد، مرتقيًا الدرجة الثانية من سلّم النجاح. نجح الفريق المبتدئ في عالم المباريات الدولية في التغلب على برشالونة في مباراة ربع نهائي بطولة فيلوكس للاتحاد الأوروبي لكرة اليد وقد حضر المباراة 23.000 متفرّج في ملعب بروندبي لكرة القدم في كولونيا. ولكنّ الفريق خسر مباراة النصف نهائي بفارقٍ ضئيل ضد فريق أتليتيكو مدريد. على الرغم من الخسارة لم يعد ميكيل هانسن خال الوفاض إلى بلده الأم إذ فاز بجائزة “الكرة الذهبيّة” في دوري الأبطال لكونه الاعب الذي سجّل أكبر عدد من الأهداف: 98 هدفًا.

كانت تلك الجائزة الشخصيّة الثانية التي يحصل عليها في حياته المهنيّة. ففي العام 2011 فاز بجائزة أفضل لاعب للعام 2011 في خلال بطولة العالم لرياضة كرة اليد في السويد. قاد ميكيل هانسن فريقه للمباراة النهائيّة حيث لعب سوء الحظ دوره وخسر منتخبه الوطني في الوقت الإضافي ضد الفريق الفرنسي. وكان قد سجّل في هذه البطولة 68 هدقًا خولوه لأن يكون الأفضل في البطولة.

في شهر يناير- كانون الثاني من العام 2012: حاز هذا النجم المتألق على فضيّته الثانية. شارك هانسن مع منتخبه الوطني وقاد الفريق الدنماركي ليتغلب في مباراة الدور النهائي على منتخب البلد المضيف، صربيا ليهدي منتخب بلاده اللقب الأوروبي الثاني (محطمًا آمال 21.000 متفرج صربيّ).

أداءه المتميّز مع فريقه والمنتخب في آنٍ معًا هي أهمّ الأسباب التي قادت ميكيل هانسن للحصول على الجوائز كلها التي حصدها حتّى الآن. في الثاني والعشرين من شهر مارس-آذار أعلن الاتحاد الدولي لكرة اليد نتائج التصويت لجائزة أفضل لاعب كرة يد في العالم للعام 2011، و حاز عليها ميكيل هانسن، و سلّم الدكتور حسن مصطفى رئيس الاتحاد الدولي لكرة اليد الجائزة للاعب المييّز. وقد تمّ توزيع الجوائز قبل بداية دوري الإياب لنهائي بطولة أندية الدنمارك التي فاز بها لاحقًا هانسن وفريقه AGK بحضور 15.000 مشجّع في هرنينغ.

لكن في صيف العام 2012، عندما وصل ميكيل هانسن مع المنتخب للمشاركة في الألعاب الأولمبيّة في لندن، إتّخذت الأمور منحى مختلفًا كليًا. أعلن فريق أي جي كي إفلاسه وأثّر الأمر على أداء الفريق الدنماركي الذي كان من أبرز المرشحين للفوز بالميداليّة الذهبيّة. تشتت أفكار ميكيل هانسن من جراء التفكير بمصيره من بعد إفلاس ناديه وفشل منتخب الدنمارك الدنمارك في اجتياز نصف النهائي.

كان واضحًا أن الأندية الأوروبيّة المهمّة كلّها ستتنافس لتفوز بعقدٍ مع لاعب كرة اليد الأفضل في العالم، وترقّب عالم كرة اليد بكثير من الإهتمام نتائج المفاوضات. أمّا الفائز في معركة ضمّ هانسن فكان “مشروعًا جديدًا للنجوم الصاعدة” على غرار أي جي كي في الدنمارك وهو فريق “باريس سان جرمان” الفرنسي المموّل من دولة قطر.

يقول الاعب ميكيل هانسن “الحياة تتغيّر عندما تنتقل إلى بلدٍ آخر، ويشمل هذا التغيير رياضة كرة اليد. طريقة اللعب الفرنسيّة مختلفة كثيرًا عن الطريقة الدنماركية والحياة في فرنسا مختلفة أيضًا. وأنا أستمتع بها كثيرًا.” في خلال موسمه الأول إلى جانب لاعبين مثل دانيل نارسيس وإيغور فوري أودير لوك أبالو، نجح فريق PSG الفرنسي بالفوز ببطولة فرنسا وأصبح الشعار “النجاح يكون، حيث ميكيل هانسن يكون”.

لكن على مستوى المنتخب الوطنيّ كان على هانسن التعامل مع خسارتين موجعتين: الأولى في العام 2013 في بطولة العالم لكرة اليد في إسبانيا التي حاز فيها هانسن على جائزة أفضل لاعب في البطولة، حيث سُحقت الدنمارك ضد الفريق المضيف إسبانيا. والخسارة الثانية أتت في خلال البطولة الأوروبيّة التي كانت تجرى في الدنمارك والتي كان واضحًا فيها أنّ الفريق المضيف ونجمه هانسن يتجه للفوز باللقب الأوروبيّ. ولكن من بعد قطعه مسيرة خالية من أيّ خسارة خسر الفريق الدنماركيّ ضدّ فرنسا ليكتفي مجددًا بالفضيّة.

ولكن الوصول إلى مباراة النصف نهائي في هيرنينغ كانت كافية لتكفل الخطوة القادمة لميكيل هانسن بما أنّ فريقه ضمن مشاركته في بطولة العالم لكرة اليد التي ستقام في العام 2015 في قطر. يقول هانسن بكثير من الأمل “إنها فرصة أخرى لكسب مداليّة.”

قبل الوصول إلى بطولة العالم يرغب ميكيل بالإرتقاء أكثر فأكثر بمستواه مع فريق باريس سان جرمان: في خلال ربع نهائيات بطولة فيلوكس للاتحاد الأوروبي لكرة اليد، سيواجه الفريق الفرنسي فريق أم كي بي فيزبريم” الهنغاري ليحصل على مقعد في المبارايات النصف نهائيّة التي ستقام في كولونيا. وسيكون ثالث ظهور لميكيل في الحدث القمّة لأندية كرة اليد، كما ستكون مشاركته الثالثة مع فريقه الثالث بعد أن شارك في العام 2010 مع برشلونة و2012 مع إي جي كي. حقق ميكيل هانسن نجاحًا لم يكن يتوقعه أحد عندما ظهر هذا الصبيّ الخجول ذات الـ 19 ربيعًا مع مضربه الخشبيّ في مباراة فريقه “غودمي” في العاشر من فبراير 2008 حيث أمطر المباراة بالأهداف ليبدأ نجمه بالسطوع في عالم كرة اليد.